محمد بن الحسن الشيباني

397

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

[ قد أخبره أن ] « 1 » يظهر دينه على جميع الأديان ، وأنّه يجري الملك فيه وفي [ أهل بيته ] « 2 » إلى [ آخر الدّهر ] « 3 » . قال أبو جهل : « اللهمّ ، إن كان هذا هو الحقّ من عندك فامطر علينا حجارة من السّماء أو ائتنا بعذاب أليم » . ثمّ قال : غفرانك ، اللّهم . فسلم وسلموا في تلك الحال « 4 » . قاف اللّه - تعالى - : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 33 ) . وقيل : إنّ القائل ، هاهنا ، هو النّضر بن الحارث رئيس بني عبد الدار « 5 » . وقيل : إنّها « 6 » منسوخة بقوله - تعالى - : وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ ، وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 7 » . قال ابن عبّاس - رحمه اللّه - : لم يعذّبوا حتّى خرج النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من مكّة ، فعذّبهم اللّه وقتلهم ببدر ؛ وكان - عليه الصّلاة والسّلام - قد أمرهم بقتلهم فخالفوه ، وأسروا جماعة منهم طلبا للغداء . فلمّا شاهدهم - عليه السّلام - أنكر

--> ( 1 ) ج ، د ، م : تعالى أمره أنّه . ( 2 ) ب ، ج ، د ، م : أهله . ( 3 ) ب : يوم الدين . ( 4 ) قريب منه في تفسير القمّي 1 / 276 - 277 من دون نسبة إلى قائل وعنه البرهان 2 / 80 ، ح 8 ونور الثقلين 2 / 150 ، ح 78 . ( 5 ) تفسير الطبري 9 / 152 نقلا عن سعيد بن جبير . ( 6 ) ب : هي . ( 7 ) تفسير الطبري 9 / 156 نقلا عن عكرمة .